كلماتٌ في يوم التقاعد وساعة التكريم

أقامت الهيئة التعليمية في ثانوية برجا الرسمية إحتفالا ً تكريميا ً لمدير الثانوية المربي عمر جميل الخطيب بمناسبة إحالته على التقاعد ، حضره النائب علاء الدين ترّو ، ممثل النائب محمد الحجار أ . حامد الجوزو والأمين العام للحزب الشيوعي الدكتور خالد حدادة ورئيس إتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي محمد حبنجر ورئيس بلدية برجا حسن غصن ومشايخ وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية والجمعيات وحشد من مدراء الثانويات والمدارس وهيئات تعليمية ومخاتير  . السيدة فرح الخطيب القائم بأعمال سفارة لبنان في الإمارات العربية المتحدة ( وهي ابنة الأستاذ المكرّم ) ألقت كلمة هذا نصها : منذ صغرنا رأينا فيك الإنسان المعطاء والموظف المثابر والمتفاني في عمله ، وواكبناك تنهض بهذه المؤسسة التربوية وتطورها إلى أن أصبحت صرحاً علمياً نموذجياً . نحن عائلتك رأيناك تطرق الأبواب لتأمين ما يمكن تأمينه لهذه الثانوية ، كانت دائماً شغلك الشاغل ، تنتظر نتائج الإمتحانات الرسمية بتوتر وقلق، فرحنا لنجاح تلاميذك ونجاحك وسعدنا لإنجازاتك وحزنا لبعض خيبات أملك ، أما اليوم وقد بدأ كل منا حياته الخاصة نضعك جميعاً أمام أعيننا وفي قلوبنا ، نقتدي بك كمثال أعلى للتفاني والأداء الوظيفي المسؤول .

وقد عاهدت نفسي أن لا أترك أي مركز أتولاه إلا وأن أتركه مرتاحة الضمير بعد أن أكون قد أحدثت فرقاً تماماً كما تفعل أنت اليوم .

والدي العزيز ، لقد ربيتنا على الإعتدال والغيرية والقناعة . ولكننا في غيرتنا عليك متطرفون ، وفي حبنا لك أنانيون ، وفي وقتك ورعايتك طامعون ، لذلك فإن اليوم بالنسبة لنا ليس نهاية بل بداية لحياة جديدة تهبنا فيها كل وقتك واهتمامك فلا يشاركنا فيك أحد أو شيء . اليوم هو عيد واحتفال احتفال بكل النجاحات التي حققتها لهذا الصرح التربوي ، أطال الله عمرك وأبقاك مثالاً أعلى نقتدي به في كل خطوة في مشوار حياتنا وحياة أحفادك التي تحلو بك ومعك أيها الغالي .

وفي الختام أنقل إليك تحيات رفيقة دربك التي كانت تتمنى أن تكون معنا اليوم ، إلا أن واجبها كأم منعها من وجودها معنا . تحية لكما أنتما رمز العطاء والحب والتضحية .

الأستاذ جمال محمد نور المعوش باسم الهيئة التعليمية في ثانوية برجا الرسمية ألقى هذه الكلمة : عندما نودي عليّ لإلقاء كلمتي هذه إنتابني شعور غريب أحسست معه وكأنني لا أستطيع نقل خطاي فمشيت الهوينى متثاقلا ً إلى حيث أقف أمامكم ، سألت نفسي ما الأمر ؟؟ أهي رهبة الموقف أم هو ثقل الفراق ؟ أقول : إنه الإثنان معاً ، فكيف لي والحال هذه أن أقف متحدثاً عن أخ وزميل عزيز مدير هذه الثانوية الأستاذ عمر الخطيب ، هي لحظة مؤثرة حقاً تختلط فيها المشاعر والأحاسيس بما هو بديهي وطبيعي . الآن عرفت مأزق الكلمات وورطة اللغة المُحاكة ، فكيف أبدأ بالرسالة ؟

تقتضي الأمانة والواقعية منا أن نقدر عالياً ما قام به الرجل طوال توليه مديرية الثانوية ولما بذله من جهد وما تحمله من عناء يتجاوز في كثير من الأحيان حدود القدرة والإمكانية .

أعرف جيداً أنه لا يحب المديح والثناء ولا الإدعاء والغرور وحب الظهور . فهو لم يتسابق يوما ً للوقوف على بعض المنابر ، ولا زاحم ليجلس في الصفوف الأمامية كما يفعل بعض المرددين لكل تقليد ، والذين لا دور لهم سوى ركوب الموجة وأية موجة ! أعرفه متواضعاً بسيطاً لم يكن المركز بالنسبة إليه جاهاً وترفا ً بل مهمة أوكلت إليه بقصد خدمة المجتمع وأفراده . والتواضع هو صفة العقلاء الذين أدركوا ذاتهم ، لأن من يدرك ذاته يدرك معنى الوجود والحياة .

ليس سهلاً أبداً أن تدير مؤسسة فيها ثلاثة وسبعون أستاذا ً وحوالى 700 طالب وما يتطلبه ذلك من حكمة ودراية . الثانوية هي كل شيء بالنسبة إليه ، هي الهدف وهي الدرب ، لا يهدأ حتى يطمئن أن الأمور سائدة في الإتجاه الصحيح . هو أول الواصلين وآخر المغادرين ، لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويعالجها في أوقات الدوام وفي أوقات العطل بصبر وطول أناة .

حدث ذات مرة أن رأيت إحدى الزميلات في الممر المؤدي إلى الإدارة ، رأيتها غاضبة متوترة مسرعة تسابق خطاها ، سألتها ما الأمر ؟ فلم ترد . وأظن أنها معترضة على توزيع دوامها الإسبوعي . دخلت إلى مكتب المدير وخرجت بعد حين منشرحة هادئة ، فبادرتها قائلاً : ما بالك دخلت عابسة متجهمة وخرجت باسمة راضية ؟

أجابت بعد أن استعادت هدوءها : أتعرف ، غريب أمر الأستاذ عمر ، إنه يرضيك بدون أن يتراجع ، يجمع بين الشدة والليونة ، بين التأني والحزم ، بين الجدية والمزاح ، حتى يجعلك تتقبل فكرته بالحجة والإقناع . قلت معلقاً : إنها أصول الإدارة يا عزيزتي ، الإدارة ليست عملية تقنية بحتة ، إنها فن التعاطي مع الغير لا سيما بين الرئيس والمرؤوس ، والفن هو ذوق وإبداع  ، إنك تتعامل مع بشر لا مع جماد ، بهذا المعنى الإدارة تقوم على التروي والتفهم ضمن ما تنص عليه القوانين والأنظمة . والقوانين على كل حال ليست جامدة ، وتطبيقها يحتاج إلى المرونة لا إلى التزمّت ، مهم جدا ً أن تعرف ماذا تريد لكن الأهم أيضا ً أن تعرف ما يريده الآخرون . يقول أحد المفكرين : أنظر بعينيك جيداً ترى صورتك في كل الصور ، وأصغ ِ بأذنيك ملياً تسمع صوتك في كل الأصوات .

والحكماء يتكلمون قليلاً ويفعلون كثيراً ، بينما يتكلم الأغبياء كثيراً ويفعلون قليلاً . يقول جبران : إن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها وتدنيه من أبعد أسرارها . وهذا هو حال الأستاذ عمر الذي قال لي ذات مرة : إن هؤلاء الطلاب وديعة بين يدي ، والوديعة أمانة ومن يفرط بالأمانة إنما يخالف قواعد الدين والأخلاق . أما نحن أفراد الهيئة التعليمية يشهد الله أن علاقتنا به كانت على الدوام علاقة تعاون ومودة وفي كل الأوقات حتى إذا ما أصاب أحدنا ضيق أو مكروه كان بجانبنا وكأنه هو المصاب ، ولا يستكين حتى يقوم بما يعتبره أقل واجب عليه .

غداً أيها الأعزاء يشرق فجر جديد وتدور الحياة دورتها ، وسنعود إلى عملنا على جري عادتنا وسنلج باب غرفتك وسنرى غيابكم حضوراً في كل زاوية وكل ركن بين سطور الدفاتر والكراريس ، وسيكون طيفكم حاضراً في الصفوف والقاعات والأروقة تحت عنوان ” العمل المنظم الناجز ” الذي كان شعارك طوال مدة خدمتك وسيأتي يوم تكتب فيه الحكاية ، سنكتبها على ورق الورد ، وستكون دموع زميلاتنا مداد أقلامنا ، نستوحي أفكارنا من نجاحات وتفوق طلابنا ، ولا نريد لهذه الحكاية نهاية ، فليس للعمل التربوي نهاية . إنها حكاية ثانوية برجا ونجوم الحكاية الأستاذ عمر وكل من ساهم في نجاح هذه المؤسسة .

هذه الثانوية هي أمانة في عنق كل واحد منا نحن أفراد الهيئة التعليمية ، على مقاعدها تعلمنا وفي صفوفها ندرس الآن ، هي رمز ثقافي لهذه البلدة ، ومسؤولية تطويرها واجب على كل فرد منا . وعلى من بيدهم الأمر في المجتمع السياسي والمجتمع المدني القيام بالخطوات المطلوبة لإستمرارها في أداء دورها الريادي في تعليم الأجيال وفي تربيتها ، وعلى من يأتي لإدارة هذه المؤسسة أن يدرك حجم المسؤولية وأن يتصرف بكل تجرد وموضوعية بعيداً عن الفوقية ، وعن الهنات والهفوات ، لأن المسألة ليست مسألة مراكز ومناصب بل موقع ودور ورسالة .

أيها الأعزاء ، ليست الأوسمة بيارق ونياشين تعلق على الصدور وتزينها فحسب . الوسام الحقيقي هو محبة الناس وتقديرهم . إن ثمرة النجاح في أي عمل هو النجاح الإجتماعي الذي يخلد في ذاكرة التاريخ . إن الإلتزام بالعمل والإهتمام بهذه الثانوية هو ما يرجوه ويتمناه الأستاذ عمر ويعتبره الوسام الفعلي الذي سيحمله طوال حياته ، وهو التكريم المنطقي له ولكل صاحب ضمير حي من أمثاله .

أود وفي هذه المناسبة وباسم أفراد الهيئة التعليمية أن أوجه تحية تقدير خاصة لذلك الجندي المجهول الذي يعمل طوال النهار وفي الليل أحياناً وبكل صدق وأمانة رفيق الأستاذ عمر الدائم وساعده الأيمن الحاج محمد وجيه شبو أطال الله عمره .

وأختم قائلاً : من الناس من يعطون لأجل الشهرة ، ورغبتهم في الشهرة تضيّع الفائدة من عطاياهم ، ومن الناس من يعطون بفرح وفرحهم مكافأة لهم ، وأجمل ما في العطاء أن من يفتح يديه وقلبه للعطاء يكون فرحه بسعيه إلى من يتقبل عطاياه أعظم من العطاء نفسه . هنيئاً للأستاذ عمر على عطاياه وعلى ما قام به وشكراً لكم جميعاً .

الطالب في ثانوية برجا محمد حسن صالح  كانت له هذه الكلمة : هذه العبارة الجميلة تفرض نفسها عندما يكون الحديث عن معلمنا وأستاذنا الفاضل عمر الخطيب فعَبَر زمنه العملي تشكلت الطموحات والإنجازات لترسم لوحة جميلة من العمل والصبر والتحدي ولتشكل منحوتة رائعة من العطاء والحكمة والخُلق الرفيع .

الأستاذ عمر مدير أبدع في إدارته ، يملأ غرفة الإدارة ضجيج عمله ، وابتسامته مفتاح لأبواب مغلقة ، وروحه تسري نشاطاً في مناطق هامدة . يحدد بخبرته وتجربته مواطن القوة والضعف فيصل بحكمته لما يريد من زملائه ويحقق بعطفه ما يصبو إليه من طلابه ويبلغ بحيويته ونشاطه قمة أهدافه فتسود في أجوائه الطمأنينة والأمان .

أستاذنا العزيز : عطاؤك لا ينفد ، وخدماتك لا تحد . التقاعد الوظيفي لا يعني التقاعد عن الحياة ، وكيف تتقاعد عنها وهي عندك حركة وحراك ، وتفاعل وعمل ونشاط وإنجازات ؟ إننا وإن كنا سنفتقدك بيننا بشخصك وحضورك المميز إلا أننا سعداء لأنك لا تزال بخير ، ولأننا وفقنا بالتعامل معك وحظينا بتوجيهاتك وإرشاداتك واستمتعنا بأحاديثك وتعليقاتك ونحن على ثقة أن التواصل بيننا لن ينقطع فلا زلنا نحتاج إليك معلماً وموجهاً ومرشداً .

أستاذنا العزيز : نقول لك ما قاله السابقون : إن النجاح الذي تستمتع به اليوم هو نتيجة الثمن الذي دفعته في الماضي وأيضاً نقول : إن أفضل سنوات حياتك لا تزال أمامك فهنيئاً لك هذا النجاح الذي حققته وبارك الله لك في أيامك القادمة ولك منا كل احترام وشكر وتقدير .

الأستاذ المربي عمر الخطيب كانت له كلمة مؤثرة في الحفل ، إستهلها بالقول : قالوا : مات سيبويه وفي قلبه حسرة من  ” حتى ” .

وأنا أقول : تقاعد مدير ثانوية برجا الرسمية عمر الخطيب وفي قلبه آهة من عدم ترميم القاعة . كم كنت أن يكون تكريمي في هذه القاعة بعد تأهيلها . لقد كان ذلك حلماً لم يفارقني ولأجله قمت وعلى امتداد عشر سنوات بالعمل الدؤوب ، فوضعت الدرسات واكتملت الملفات ، ولكن العين الحاسدة كانت تضرب هذه القاعة كما الجماهير الليبية على حد قول القذافي .

وعدني الوزير عبد الرحيم مراد بتحقيق الحلم ، وحتى الوزير خالد قباني ، ولم تتأهل القاعة . لقد قلت لتيمور جبنلاط عندما زارني في الثانوية : أيرضيك أن تكون قاعة ثانوية جدك الشهيد كمال جنبلاط هكذا ؟ قال : لا . قلت : أبلغ والدك بذلك . وبقيت القاعة كما هي وبقيت معها الآهة .

واليوم أحمّل النائبين ورئيس اتحاد البلديات ورئيس بلدية برجا مسؤولية العمل على ترميم هذه القاعة وتحقيق حلمي الجديد الذي يراودني بأن يكون تأبيني فيها بعد ترميمها .

سأحكي لكم قصتي ، قصة مدير تزوج من اثنتين : الأولى أنجبت لي خمس بنات وصبياً واحداً على امتداد أربعين عاماً ، والثانية كانت تنجب لي كل عام مئات من الصبيان والبنات ، وتنعم عليّ بعشرات من الأخوة والأخوات من معلمين ومعلمات .

الأولى لا يفرقني عنها إلا الموت أو الطلاق ، أما الثانية فلا يبعدني عنها إلا الموت أو التقاعد . وكم كنت أتمنى أن لا يبعدني عنها إلا الموت أو الموت .

الأولى رغم حبي الكبير لها لم أقل لها شعراً ، أما الثانية فقد قلت فيها :

فيك برجا ثانوية            حققت كل المنال

في الأمور التربوية            فوزها أضحى مثال

نهجها قد تابعته                 في طريق التربية

دأبها قد كرسته                للعلوم المجديه

تزرع الروح الأبية             ضمن أجساد فتيه

بالعقول العبقرية            ذلك حكم المحال

فيك برجا ثانوية              حققت كل المنال

خطها قد أكدته               وطني الإنتماء

عصرها وقد واكبته           تبتغي حب العطاء

موئلاً للعلم تبقى             وبها لبنان يرقى

إن تزرها سوف تلقى        معهداً يبني الرجال

فيك برجا ثانوية            حققت كل المنال

قصدها التثقيف دوماً          للتلاميذ الأباة

تضمن الأجيال حتماً           من ملمات الحياة

جيلنا فيها تربى                 دعوة التعليم لبّى

دمت صرحاً مستحباً             منهلاً يبغي الكمال

فيك برجا ثانوية                 حققت كل المنال

في الأمور التربوية            فوزها أضحى مثال

تحية أوجهها إلى النائب علاء الدين ترو الذي رعى هذه الثانوية في مناسبات عديدة ، وأشهد أمامكم بأنه لم يضغط عليّ يوماً بأي طلب . كان يقول لمن يطلب منه وساطة : عمر الخطيب خط أحمر ، أتركوه . إنه يعمل من أجل مصلحة الثانوية . وها هي تنجح وتتفوق سنة بعد سنة .

تحية إلى مديري الأول في متوسطة برجا للصبيان الأستاذ الحاج محمد علي دمج الذي علمني التضحية والوفاء والتفاني .

تحية إلى مديري مؤسس ثانوية برجا الرسمية الأستاذ يونس علي الخطيب ، الذي علمني رباطة الجأش وملكني القدرة على القيادة والريادة لإيصال الثانوية إلى مراتب النجاح والتفوق .

تحية إلى مديري الأستاذ المرحوم حسن خالد حوحو الذي تعلمت منه كيف يقوم مدير الثانوية بواجباته حتى الإستشهاد .

تحية إلى الناظر العام الأستاذ حسيب الخطيب شريكي في المسؤولية ، والذي كان وفياً لي وللثانوية .

تحية إلى جميع الأساتذة دون استثناء والذين صنعوا بهمتهم نجاحات الثانوية وتفوقها .

تحية إلى مجلس الأهل وعلى رأسه الحاج سليم ترو الذي لم يبخل يوماً لا بالمال ولا بالجهد من أجل مساعدة الثانوية وإقامة علاقة طيبة بين الأهالي والثانوية .

تحية إلى من قام بالجهد لإعداد هذا التكريم وخاصة الأستاذ سعيد ترو والاستاذ خالد الشمعة وأساتذة الرياضة عبد الله الغوش وليلى الحجار وسليمة دمج وأساتذة الفنون غادة الطحش وغيرهم .

تحية إلى الجندي المجهول الحاج محمد وجيه شبو دينامو الثانوية ومحركها وساعدي الأيمن .

تحية إلى جميع العاملين في الخدمة والنظافة الذي ما زالوا يقبضون أجورهم دون الحد الأدنى .

أيها الزملاء والزميلات : ما كنت أعلم أن تاريخ ميلادي سيكون أيضاً تاريخ بدء مرحلة شقائي بعيداً عنكم ، كنت آتي إليكم رغم مرضي وسقمي فكيف لي أن أقعد غداً دون رؤيتكم صباحاً ووداعكم عصراً  ؟

اليوم أترككم وحبكم يملأ جنبات قلبي ، وحب الثانوية يحتل مساحات ضميري ووجداني . وصيتي لكم أن تبقى الثانوية أيضاً في ضمائركم ووجدانكم ، حافظوا عليها وتابعوا عملكم فيها كما عهدتكم ، كونوا أسرة واحدة متحابة ومتماسكة واجعلوا مصلحة الثانوية فوق كل اعتبار ، واجعلوها أولوية تطغى على مصالحكم الشخصية .

أعذروني أيها الزملاء إن كنت أسأت إلى أحدكم ، فالعصمة لله وحده .

سامحوني إن كنت قد حاسبتكم على تقصير ما  ، وإن حصل فذلك من أجل حسن سير العمل في الثانوية .

عهدي لكم أنني لم أبخل بأي جهد يطلب مني حتى آخر لحظة من عمري لتبقى الثانوية منارة علم وثقافة ومكارم أخلاق .

ونهاية أقول لكل معلم منكم :

إرفع جبينك عالياً وتبسّم            لولاك هذا الكون لم يتقدّم

أنا ما انحنيت طوال عمري مرة             إلا لربي في السما ومعلمي

 

Short URL: http://www.ebarja.com/?p=1889

Posted by on Apr 4 2011. Filed under برجا الآن. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. You can leave a response or trackback to this entry

Leave a Reply

Featured Links

    Search Archive

    Search by Date
    Search by Category
    Search with Google
    Log in | Designed by Mokawebs