برجا الآنيحدث في الشوف

الوزير المشنوق : الناس تنفخ على اللبن لأن الحليب كاويها

d18a318a-8613-4200-bfbc-1118c6502905

 

تستمر معركة مواجهة مشروع نقل النفايات إلى منطقة إقليم الخروب على أكثر من محور، فيما حشدت بلديات المنطقة معظم طاقاتها لإثارة الموضوع ورفضه على المستوى الرسمي والشعبي، وحيث يكثف اتحاد بلديات إقليم الخروب حراكه على القيادات السياسية والروحية للضغط في سحب فتيل هذا “الانفجار” (المشروع) كما يصفه أبناء المنطقة، والتوجه إلى حلول لهذه المشكلة بعيدة عن المواقع السكنية.
وفي السياق نفسه، التقى وزير البيئة محمد المشنوق في مكتبه في الوزارة، قبل ظهر اليوم، وفداً من اقليم الخروب برئاسة رئيس اتحاد البلديات محمد منصور، وحضور عدد من رجال الدين وممثلي القوى السياسية ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة ومديري المدارس ورؤساء الأندية وناشطين بيئيين، وتم البحث في الأوضاع البيئية في منطقة الإقليم ونقل الوفد اعتراضه على إستحداث أي مطمر للنفايات في المنطقة، يضاف الى معمل الكهرباء ومعمل سبلين.
وكانت كلمة للوزير المشنوق أكد فيها أنه “منذ ما قبل تشكيل الحكومة وضع دولة الرئيس تمام سلام في سلم اهتماماته معالجة ملف النفايات ومطمر الناعمة، وعندما تشكلت هذه الحكومة إتخذت قرارين: الأول كان تشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، والثاني كان تشكيل لجنة لملف النفايات المتفاقم برئاسة الرئيس تمام سلام، علماً أننا لسنا المسؤولين عن هذا الملف، بل نحن مسؤولون عن معالجته لأن الحكم والمسؤولية استمرار”.
وقال: “دخلنا إلى الملف حيث لم تكن هناك أي رؤية أو خطة بديلة فبدأنا العمل على الموضوع ووصلنا إلى أواخر شهر أيار وحققنا تفاهماً على كثير من القضايا. وكان لدينا توجه لخوض حلول كاملة على الصعيد الوطني انطلاقاً من المحافظات التي كانت معنية مباشرة، ولكن مع الأسف حصلت في السياسة وقفة أخرتنا علماً أننا في البيئة لا نشتغل سياسة. فقد كنا أعددنا مشروعاً متكاملاً توقف بسبب خيارات إتخذتها بلدية برج حمود التي رفضت، لغاية في نفس يعقوب، إزالة جبل النفايات على ارضها، والتي كانت جزءاً من عملية إدارة الموضوع. وقد أدى هذا الأمر إلى ستة أشهر من المماحكة وأوصلنا إلى قرار أمام مجلس الوزراء كان يُفترض أن يتخذ أمس، ولكن أرجىء الى يوم الثلثاء، وفي هذا الوقت تكلمت كل الناس عن المطامر وأمكنتها وهل هي في سبلين وشكا وأبو ميزان والجية؟ إنما الحقيقة ليست كذلك، والناس تنفخ على اللبن لأن الحليب كاويها بسبب عدم تصديقها وعود الدولة نتيجة وعود كثيرة في الماضي، ولأنه جرى رمي نفايات عضوية في مطمر الناعمة بسبب حرق معمل العمروسية”.
وأضاف: “لدينا مرحلتان أساسيتان حالياً، الأولى هي الكنس والجمع واللم والنقل، وهذه مرحلة الزامية ستبدأ مناقصتها بعد جلسة مجلس الوزراء يوم الثلثاء المبل. وبعدها تأتي المعالجة والتسبيخ بما فيها طمر العوادم. أما مكان المطامر فمتروك لطريقة المعالجة. وفي ما خص موقع المطامر فنحن لن ندخل في مزايدة على أي منطقة في لبنان في موضوع الخيارات ولن نفرض خيارات على أحد، إنما المتعهد الذي يربح المناقصة سيؤمن هو المكان وستساعده الدولة في حال واجه مشكلات. وقد يجري تقسيم المناطق على الشكل الآتي: محافظة الشمال وعكار، منطقة كسروان والمتن وبيروت، منطقة بعبدا وعاليه والشوف، وهناك نظام خاص في جبيل، وسيكون هناك نظام ايضا في الجنوب والبقاع، يعني أن الخطة ستشمل لاحقا كل لبنان”.
وفي هذا الإطار سجّل تحرك، اليوم، لجميع الأحزاب المنضوية في قوى 8 و14 آذار تحت شعار أن “التلوث والأضرار لا يوفران أحداً”. وتطال هذا الفريق وذاك. وفي هذا الخصوص عقد في بلدية الجية لقاء، ضم رئيس المجلس البلدي جورج نادر القزي، وأعضاء المجلس البلدي، وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية في إقليم الخروب، وتم البحث والتداول في خطة الحكومة في معالجة مسألة وقضية النفايات، وإقتراح الحكومة منطقة الإقليم كأحد المواقع للمعالجة، لاسيما في ضوء اقتراب موعد اقفال مطمر الناعمة المقرر في 17/1/2015. ويأتي ذلك أيضاً في ظل مخاوف تنتاب أهالي إقليم الخروب من نقل مطمر الناعمة إلى موقع كسارة الجية – بعاصير أو منطقة سبلين. وأكد المجتمعون على رفض المشروع مهما كانت الضغوط والحجج والبراهين، التي قد تُمارس على حساب حياة وسلامة أبناء المنطقة، من دون الإكتراث للتلوث الذي يسببه هذا المشروع من أمراض، والذي يرفع نسبة الغازات السامة المنبعثة في سماء المنطقة من معملي الجية الحراري وترابة سبلين.
وشدد المجتمعون على ضرورة مواجهة أبناء الإقليم للمشروع  صفاً واحداً وبالتعاون مع جميع الأطراف والقوى السياسية، أكان في 8 أو 14 آذار.
وتمنى المجتمعون من القيمين على الحكومة مراجعة حساباتها والعمل على إيجاد الحلول لهذه المشكلة في الجرود البعيدة وليس بين الأماكن السكنية، عبر تشغيل خط سكة الحديد لنقل تلك النفايات، على اعتبار أنها أقل كلفة من نفقات المحروقات للشاحنات.
وفي ختام اللقاء تلا القزي بياناً باسم المجتمعين أكد فيه   رفض الأهالي “رفضاً قاطعاً أي فكرة لنقل النفايات إلى ساحل الإقليم أو قراه وبلداته، ونقل المشكلة من مطمر الناعمة الى اقليم الخروب”، قائلاً “نحن لسنا بحاجة إلى ضرر آخر في منطقتنا، ولن نقبل تحت أي ذريعة كان أن تُنقل النفايات الى قرانا، وإننا نأمل أن يأخذوا موقفنا بالحسبان ولا يجبروننا مرة ثانية النزول إلى الشارع كل يوم والتعبير عن موقفنابطرق أخرى، لا نحبها ولا يحبونها”.

منقول عن جريدة السفير 20 كانون الأول 2014

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى