الرئيسية / برجا الآن / معرض ” بيروت على خط الأفق ” … نبيل سعد كنز الإبداع

معرض ” بيروت على خط الأفق ” … نبيل سعد كنز الإبداع


01345678910111213

في مظاهرة ثقافية حاشدة إفتتح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بصحبة محافظ بيروت زياد شبيب معرض ” بيروت على خط الأفق ” للفنان التشكيلي نبيل سعد في قاعة قصر الأونسكو مساء 22 أيار 2017 وسط جمهور عريض من المهتمين والوجوه السياسية والثقافية والفنية ، تقدمهم نائب الشوف محمد الحجار   ( فيما لفت غياب أي ممثل عن النائب علاء ترو ) وممثل سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد الهادي الخطيب ورئيس بلدية برجا المهندس نشأت حمية وعدد من أعضاء المجلس البلدي ومختار برجا نعيم سعد واللواء علي صلاح الحاج وعميد كلية الفنون الجميلة الدكتور محمد حسني الحاج ورئيس المكتبة الوطنية في بعقلين الأستاذ غازي صعب والفنان سعد رمضان وممثلون عن الأحزاب والجمعيات وشخصيات .

وبعد الافتتاح، وجولة في أرجاء المعرض ألقى المشنوق كلمة قال فيها: “الحقيقة، أن المعرض جميل، ونبيل بذل جهده بالبحث في المواقع والأشكال والسور القديم لبيروت، وأبرز في بحثه أشكالاً ومواقع، وهذا جهد يعترف له، وهو جهد جدي وليس سطحياً ” .

واعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “بيروت مرت بمشاكل وحروب كثيرة وأعتقد البعض أن هذه المدينة انتهت “مؤكداً ” أنه بالتجربة والممارسة تبين أنها مدينة لا تموت ولا أحد يمكن أن ينهيها ” .

أضاف: “الأمر الثاني، أن هذه الصور فيها روح بيروت وفيها روح الحجر الذي مرت عليه سنين طويلة، وخزن ذكريات، خصوصاً في منطقة المرفأ التي فيها البحر، هذا البحر الجلاب للأفكار والتطور والحداثة. وقبل الطيران كان البحر هو مصدر التجدد والتقدم والتطور والتحديث. أشكره على هذا الجهد بإسمي الشخصي وباسم مدينتي بيروت، وإن شاء الله من مدينة إلى أخرى تحيي روح كل موقع ترسمه، وتذكر الناس بأحلى الأماكن والمواقع التي يحبونها أو التي يمكن أن يحبوها في المستقبل” .

وختم مخاطباً الفنان سعد : “كل الشكر لك لأنك فتحت للجيل الجديد أن يتعرف على بيروت ويستفيد منها كمدينة تتجدد. لقد مرت بيروت بمشاكل وحروب كثيرة واعتقد البعض أن هذه المدينة انتهت، لكن بالتجربة والممارسة وبالحقيقة تبين أنها مدينة لا تموت ولا أحد يمكن ان ينهيها ” .

وقبل الوزير المشنوق كانت كلمة للشيخ جمال بشاشة قال فيها :

لبيروتَ عهدٌ عهدناه على الوفاء .

بالحبِّ نذكرُها وبقلوبنا نعانقُها .

إذا كنا نحن من الجيل الذي وعى عليها حين كان طعمُها  طعمَ نار ودخان ، حين كانت في المساء وحدها ، فإنها في البال ساكنة : مينا الحبايب ، زهرة الياقوت .

بيروت : قلوبُنا من الحبِّ كرْمٌ لاسياجَ له .

هي في الوجدان مدينةُ الجمال ، موئلُ الثقافة ، لؤلؤةُ المتوسط .

في كل ناحية منها تاريخٌ وحضارةُ إنسان .

” بيروت على خط الأفق ” فيه عبقُ الزمان وإبداعُ الحاضر وجمالُ التراث .

كلُّ لوحةٍ منه تنثرُ العطرَ في الزمان والمكان .

قبل المحروسة بيروت ، كان الفنان نبيل سعد قد منح بلدتَه برجا الشوف في ميْدانه ما لم يمنحْها أحدٌ من قبل .

كلُّ لوحةٍ شكّلها ، فاض منها الحبُّ والهُيامُ لبرجا العتيقة ، لناسِها وبيوتها .

نبيل سعد أحيا تراثَها وأخرجَه إلى رحاب الضوء .

اليوم وبعد أن عانق نبيل بيروتَ وعشق عيونَ تراثِها ، صارت برجا منها تغار .

لوحاتُ نبيل لبيروت هي ذهبُ الزمان وكنزٌ من الإبداع .

اليوم نحن هنا في بيروت ، عاصمةِ قلوبنا ، يتقدمنا مفخرةُ برجا ، الفنان نبيل سعد ، رسولُ الجمال ، في بيروت التي مابرحتْ على مرّ الأزمان تفتحُ أبوابَها لكلِّ مُحبّ ، ومَن قال إن بيروتَ أَغلقت أبوابَها يوماً !

اليوم وفي هذه الأمسيةِ النادرةِ يُضيء نبيل إبنُ برجا قناديلَ بيروت .

لسانُ حالِنا وحالِه يقول :

لبيروت ، من قلبي سلامٌ لبيروت ، وقُبَلٌ للبحر والبيوت .

ثم تلاه مؤرخ بيروت الأستاذ عبد اللطيف فاخوري فقال :

يقول مصطفى فروخ ” إن الإنتاج الفكري على أنواعه يتخذ غاياته سبلاً شتى : ففي الأدب يسلك سبيل الكلمة وفي التصوير يتوسل الخطوط والألوان وفي النحت السطوح والأحجام وفي الموسيقى النغم ” .

وإذا كان الصحيح أن من البيان لسحراً فيصح القول أيضاً بأن من الرسم لسحراً .
وقد جمع أحد الكتاب بين الشعر والرسم  قائلاً يكفي أن تقول هذه اللوحة ناطقة بشعر موزون وتلك القصيدة تامة التلوين .
في حوار يلخص نظريتي الفن للفن أو الفن للحياة . فنان يقول للمتلقي لماذا لا تفهم ما أرسمه ؟ ومشاهد يجيب : لماذا لا ترسم ما أفهمه .
وقد اختار فناننا أن يرسم بيت المتلقي وحديقته وأدواته وهذا ما أعطى للوحاته ميزة تجعل من يشاهدها لا يتردد بالقول إنها لنبيل سعد .
لم يرد الفنان نبيل سعد أن تكون لوحاته مهنية بعيدة عن العمق الفني ، فاستمد عناصر لوحاته من ينبوعين لا ينضب ماؤهما ولا يشح ابداً وأعني بهما الكون والحياة .

كون لا تنفد روائعه وحياة متجددة باستمرار .

وكان على اتصال دائم بالواقع الذي يرسمه وبالناس الذين يرسم لهم .

وأشرك فيها عناصر أربعة : فكره وقلبه وعينه ويده وقدّمها للمتلقي رباعية خمرية . وقد أحسن قراءة لغة اللون والضوء فتمت له نعمة تذوق جمال الطبيعة ونعمة تفريغها في لوحات بارعة تضج بالألوان والأضواء.
من المسلم به أن الفنان يرى ببصيرته ما لا ينظره الإنسان العادي ، ففي بيروت الكثير ممّا سلم من أيدي التخريب ومعاول الترميم فاستطاع نبيل سعد أن يعيد لنا من الذاكرة ما عجزت عنه آلة التصوير فتراه ينقّل فؤاده قبل أنامله بين الألوان فيغازلها ويلقي بها في حضن اللوحة فتثير لدى المتأمل عبق السنين وعطر الذكريات . فلوحاته مجموعة قصائد موزونة جمعت بين العقل والعاطفة والبصر والبصيرة والتاريخ والجغرافيا .
لقد كانت بيروت وستبقى حقيقة جمالية لم يفلت من غوايتها أحد وفي معرضه عن بيروت ينضم الفنان نبيل سعد إلى رعيل من فنانيها إبراهيم سربيه ومصطفى فروخ وعمر الأنسي ورشيد وهبي ومختار شملي وغيرهم ممن نقل البحر والمراكب والمواكب والبيوت والزواريب إلى اللوحات .
نبيل سعد شكراً لقد أعدتَ لنا بيروت .

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

سباق الربيع السادس برجا

تحت عنوان ” إيد بإيد لنوصل لبعيد “، وبرعاية  وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *