07.24شيخ الأزهر : الإسلام هو القادر على قيادة الإنسانية للعدل
أكد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأْزهر الدكتور أْحمد محمد الطيب أن الإسلام هو الدين القادر على قيادة الإنسانية نحو الخير والعدل ، وأنه يجب أن تتضافر الجهود بين أهل الأديان المختلفة ؛ لكي يتمَّ التصدي لظاهرة الإلحاد والفلسفات المادية والفوضوية ؛ من أجل قيادة العالم لأُسس وقيم أخلاقية تحكم التعامل بين البشر .
وأضاف خلال استقباله لوفدَ تركيَّ بمقر المشيخة أنه يُنظر لمصر دائمًا نظرة إكبار وإعزاز ؛ لأن الله شرَّفها بالأزهر الشريف الذي كان منارةً للعالم الإسلامي ، وقبلةً لطالبي العلم والمعرفة ، وأن كثيرًا من علماء تركيا تخرَّجوا من الأزهر الشريف .
وأكد الأْمام الطيب أثناء استقباله وفدًا آخر من طلاب الفاتيكان أن هدف الأزهر الأساسي والأول هو نشر ثقافة السلام في العالم ، من خلال تعاون أهل الأديان المختلفة في القواسم المشتركة بين الأديان السماوية ، من الرحمة والعدل والخير .
وأشار الأمام الأكبر الطيب إلى أن الأزهر بصدد إعداد عمل حول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ، وضرورة الحوار بينهم ؛ لتفادي الصدام وسوء الفهم المنتشر في الغرب .
ودعا شيخ الأْزهر الطلاب الغربيين إلى دراسة الإسلام ومعرفة مبادئه السامية ، والمكانة التي تتمتَّع بها السيدة مريم ” البتول ” التي خصَّها الله بسورة من القرآن ، وابنها عيسى نبي الله .
مصر تحتفل بليلة النصف من شعبان
من جهة ثانية احتفلت جمهورية مصر العربية بليلة النصف من شعبان بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر والدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف .
بدأ الحفل بتلاوة للقارئ الدكتور أحمد نعينع ، ثم تلتها كلمة للدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة وكلمة للدكتور إسماعيل الدفتار أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر ثم ابتهال للشيخ عبد التواب البساتينى .
وأكد فضيلة الدكتور سالم عبد الجليل فى كلمته أن ليلة النصف من شعبان هى ليلة مباركة حول الله تعالى فيها قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى البيت الحرام بمكة المكرمة ، مشيرا إلى أن القبلة جزء من رموز الإسلام لا تقل عن الصلاة ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” من صلى صلاتنا ، واستقبل قِبْلَتَنَا ، وأكل ذبيحتا ، فهو المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا “، مضيفا : إذا كان العالم يبحث عن أسباب توحده وتجمعه وإذا كان يبحث عن مصادر للقوة ، فالأولى للأمة الإسلامية أن تتوحد لأن ربهم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة ، مشيرا إلى أن المسجد الأقصى أسير فى أيدى اليهود ويحتاج لتوحد الأمة لتخليصه من دنسهم .
كما أكد فضيلة الدكتور إسماعيل الدفتار أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر أن ليلة النصف من شعبان تسمى بالليالى البيضاء من الشهر القمرى ، وهى الأيام التى خصها النبى بالصيام ، وعندما سئل عن ذلك قال ” ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يُرفعَ عملى وأنا صائم “، مضيفا أن ذلك دليل على الحفاوة لهذه الليلة لقوله أيضا ” إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها “، مشيرا إلى أن ليلة النصف من شعبان بها ذكرى وتاريخ ، فالذكرى هى تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ، وهذا الربط بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام تذكيرا دائما بالمسجد الأقصى حتى لا ينساه المسلمون ، أما التاريخ فهو رمز التوحيد حيث جمع الله فيه جميع الأنبياء بلا استثناء وأمهم النبى صلى الله عليه وسلم .
أزور العراق بدعوة من علماء السنة والشيعة
اشترط الامام الأْكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لزيارة العراق أن تأتيه الدعوة مشتركة من من علماء الشيعة والسنة . تصريح شيخ الأزهر جاء رداً على طلب رئيس الوقف الشيعي العراقي صالح الحيدري ، بزيارة الإمام الأكبر للعراق خلال استقبال شيخ الأزهر له بمشيخة الأزهر الشريف .
وأوضح الامام الطيب أن الإسلام يقوم على توحيد الله سبحانه وتعالى ، وعلى وحدة المسلمين جميعا ً، مشيراً إلى أنه يقدر الإنجاز الفكري والعلمي لعلماء الشيعة ، وأنه قرأ معظم أعمال محمد باقر الصدر الذي يعتبره من أكبر المفكرين الإسلاميين ، حسب تعبيره .
على صعيد آخر قال شيخ الأزهر : إن ” الأزهر كافر بالفكر المتشدد “. وقال الطيب خلال ندوة عقدتها الرابطة العالمية لخريجي الأْزهر الشريف تحت عنوان ” دور المرأة المسلمة وأثره الإيجابى فى المجتمع ” ؛ إن “هناك بالفعل فكراً متشدداً أصيب به بعض أعضاء هيئة التدريس ، وأنه كلف فضيلة الدكتور عبد الله الحسينى ، رئيس جامعة الأزهر ، بضرورة الاهتمام بتلك القضية الخطيرة على حد تعبيره .
وأضاف الامام الطيب أن هناك بعض المرتزقين تسللوا إلى الأزهر ، لكن السيطرة على ذلك ستكون ملموسة بدءاً من العام القادم ، مشيراً إلى أن تقييم العمداء والعميدات سيكون من خلال مدى السيطرة على إنتشار ذلك الفكر .
كما حذر شيخ الأزهر الطالبات والطلاب الوافدين من الذهاب خارج أسوار الجامعة لتلقى العلم فى المساجد والجمعيات غير التابعة للأزهر ، مؤكداً أن الذى سيتم ضبطه سيفصل على الفور .


“نفى الازهر الشريف ما رددته بعض الصحف عن أن الازهر شكل لجنة تهدف الى ما أسمته تلك الصحف بـ «تطهير هيئة التدريس في الازهر من المنتمين للفكر المتشدد من السلفيين والاخوان المسلمين».
وقال الازهر في بيان له إن هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا وأنه لم تنعقد في رحاب الازهر جامعا وجامعة أي لجنة لمثل هذا الغرض.
واكد البيان أن الازهر لا يعرف سياسات الاقصاء والاستبعاد، ولا يحجر على فكر، بل إن منهج الازهر قائم على قبول التعدد في الرأى واحترام الاختلاف في الاجتهاد. واوضح البيان أن التطرف انما هو نتاج للفكر الاحادى الذي يتعصب لوجهة نظر واحدة ويدعي احتكار الحقيقة.. “