الصورة إن حكت

الفنان نبيل سعد… كنزٌ من الإبداع

برجا

 

 

كتب الشيخ جمال جميل بشاشة:

على مدى الأزمان كانت هناك مساهماتٌ وعطاءاتٌ في كلّ جيلٍ مرّ على بلدتي برجا، وهذه العطاءاتُ كانت تتفاوتُ من جيلٍ لآخرَ وعلى كلّ صعيد وفي كلّ ميْدان، ولكنَّ التاريخَ عندنا سيتحدثُ أنّه مع بزوغ الألفيّة الثالثة برز في برجا فنّانٌ ملَك الألوانَ وكان له مع برجا حكايةُ.

ترك بصماتِه في كلِّ ناحيةٍ من نواحيها… حملَها في قلبه وعقلِه وطاف بجمالها وتراثِها على الأنظار والقلوب …

حكايةُ نبيل وبرجا ليست كأيِّ حكاية!

الميْدانُ ينطقُ والذّاكرةُ تحفظُ أنَّ المرءَ بما يُنجزُ وينفعُ لا بما يثرثرُ ويُتعتعُ ولا بما يرمي من حَصَواتٍ في طريق الفالحين …

هذا الكمُّ من الجمالِ ماصاغه أحدٌ مثلَ ماكان عند نبيل!

فنان برجا من كوكبةٍ لايُقعدُهم عن العزْم وهنٌ ولا تعبٌ ولا تثبيطٌ ولا إحباط …

كثيرونَ سبقوا كان نفسُهم قصيراً وآثروا الراحةَ على التعبِ وانزووْا في ركنٍ بعيدٍ عن مجتمعهم يشكونَ ويرفعونَ رايةَ (أن ليس هناك مايستحقُ أن نعملَ لأجله) ولكنهم في الحقيقة كانوا يعملون لأنفسِهم لا لبلدتهم ولا لتقدّمها وازدهارِها ورفعةِ شأنها !!!

إلى معالي الأمور يا نبيل، فليس من طبعِ أصحابِ الهممِ أن يرضوْا بسفاسفِ الأمور ولا بالسَّهل منها …

نبيل هو رسولُ الجمالِ البَرجاويّ والإبداع التشكيلي.

 

 

  • كلمة ألقى الشيخ جمال بشاشة بعضها في افتتاح معرض الفنان سعد في 22 أيار 2017  في قاعة قصر الأونسكو ببيروت برعاية وزير الداخلية نهاد المشنوق .

لبيروتَ عهدٌ عهدناه على الوفاء.

بالحبِّ نذكرُها وبقلوبنا نعانقُها.

إذا كنا نحن من الجيل الذي وعى عليها حين كان طعمُها  طعمَ نار ودخان، حين كانت في المساء وحدها ، فإنها في البال ساكنة : مينا الحبايب ، زهرة الياقوت.

بيروت: قلوبُنا من الحبِّ كرْمٌ لاسياجَ له.

هي في الوجدان مدينةُ الجمال، موئلُ الثقافة، لؤلؤةُ المتوسط.

في كل ناحية منها تاريخٌ وحضارةُ إنسان.

” بيروت على خط الأفق” فيه عبقُ الزمان وإبداعُ الحاضر وجمالُ التراث.

كلُّ لوحةٍ منه تنثرُ العطرَ في الزمان والمكان.

قبل المحروسة بيروت، كان الفنان نبيل سعد قد منح بلدتَه برجا الشوف في ميْدانه ما لم يمنحْها أحدٌ من قبل.

كلُّ لوحةٍ شكّلها، فاض منها الحبُّ والهُيامُ لبرجا العتيقة، لناسِها وبيوتها.

نبيل سعد أحيا تراثَها وأخرجَه إلى رحاب الضوء.

اليوم وبعد أن عانق نبيل بيروتَ وعشق عيونَ تراثِها، صارت برجا منها تغار.

لوحاتُ نبيل لبيروت هي ذهبُ الزمان وكنزٌ من الإبداع.

اليوم نحن هنا في بيروت، عاصمةِ قلوبنا، يتقدمنا مفخرةُ برجا، الفنان نبيل سعد، رسولُ الجمال، في بيروت التي مابرحتْ على مرّ الأزمان تفتحُ أبوابَها لكلِّ مُحبّ، ومَن قال إن بيروتَ أَغلقت أبوابَها يوماً!

اليوم وفي هذه الأمسيةِ النادرةِ يُضيء نبيل إبنُ برجا قناديلَ بيروت.

لسانُ حالِنا وحالِه يقول:

لبيروت، من قلبي سلامٌ لبيروت، وقُبَلٌ للبحر والبيوت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى