الرئيسية / برجا الآن / إعتصام حاشد لأهالي وبلديات إقليم الخروب رفضاً للمطامر

إعتصام حاشد لأهالي وبلديات إقليم الخروب رفضاً للمطامر

اقليم الخروب – أحمد منصور

تحت شعار ” لن يمر الا على أجسادنا “، نظّم إتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي، إعتصاما حاشدا أمام مدخل موقع كسارة الجية المقابل لمبنى البلدية، رفضاً لإقتراح الحكومة بإنشاء مطمر للنفايات في موقع كسارة الجية- بعاصير.

وشارك في الإعتصام ممثل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو المحامي محمد الخطيب، رئيس دير مارشربل في الجية الأب بسام حبيب، ممثلون عن الأحزاب والتيارات السياسية وحشد من المشايخ والرهبان ورؤساء البلديات والمخاتير في الاقليم واهالي من مختلف قرى وبلدات الاقليم.

ورفع في موقع الاعتصام لافتات منددة بالمشروع ومنها لافتة كبيرة وضعت على أحد الأبنية السكنية المحاذية لمدخل الكسارة وكتب عليها بالاحمر ” فداء لأطفالنا لن يمر”،  فيما رفع على منصة الخطابات صورة عملاقة ملونة لتنين وهو يطلق النيران من فمه على جملة ” لن نسمح بتدمير قرانا، فكلنا واحد، لن نخافك ايها التنين، لن يمر”، فيما رفع عدد من الأطفال الذين شاركوا في الإعتصام لافتات ضد سموم المطمر والكسارة ومنها ” لا لصفقات الموت على حساب صحتنا”، ” يا تجار الموت الاقليم ليس للبيع”، ” كسارتك خطر علينا”، وسط غليان وغضب عارم خيم على المعتصمين من الإستهتار في التعاطي مع اهالي المنطقة وكأنهم ليسوا على خارطة الوطن، وهتفوا عدة مرات “لن نسمح لمشروع الموت ان يكون له موقعا في المنطقة، فيكفي ما عندنا من تلوث منذ عشرات السنين”.
منصور

وكان استهل الإعتصام بالنشيد الوطني، ثم تقديم من رئيس لجنة البيئة في بلدية الجية الدكتور جان القزي، ثم تحدث رئيس إتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور فأكد رفض الإتحاد لأي حل للنفايات على حساب صحة اهلنا في اقليم الخروب”، مذكرا بقرار الإتحاد رقم 78 بتاريخ 27/7/2015 الرافض لإنشاء مطامر او نقل نفايات اليه”، لافتا الى ان تحركات الإتحاد بهذا الشأن أعطت نتائجها بإبعاد هذا الشبح المدمر”، مشيرا الى ان القوى السياسية كتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي ابلغنا بعدم اقامة اي مطمر او نقل نفايات الالى الاقليم”، مؤكدا اننا سنبقى حذرين من هذا الموضوع، وسنسعى مع الجميع لإيجاد حل لنفايات منطقتنا.”

داغر

من جهته لفت رئيس بلدية ضهر المغارة بشارة داغر الى انه “كتب لنا ان نعيش الهم والقلق من شبح المطامرالبغيضة”، وقال :” نعم بذات العين الوقحة عادوا آملين وحالمين بطمر فشلهم في تربة اقليم الخروب الغالية، نقول لهم نحن من يقرر في الاقليم مسلمين ومسيحيين موحدين، فتربة الاقليم لشهدائنا الأبرار وللورود والصعتر والوزال والأصعين”، مشددا على ان انه لن يكون على ارض الاقليم إلا الأديرة والكنائس والمساجد والجامعات والمدارس”، مؤكدا انه لن يمر وسنبقى هنا وابواب المطامر لن تقوى علينا.”

القعقور

من ناحيته اكد ريئس بليدة بعاصير أمين القعقور “ان ساحل اقليم الخروب يشتهر بوجود الكثير من المسابح والمتجعات السياحية”، مستغربا طرح المنطقة للمطامر”، لافتا الى ان الموقع المقترح تحده من الجهة الشمالية منشآت ومباني جامعة بيروت العربية والجامعة اللبنانية، ومشروع لإنشاء الجامعة الاميركية”، مؤكدا ان الانعكاسات السلبية على هذه المؤسسات في حال انشئ المطمر بالقرب منها”، داعيا الحكومة الرحيل بدل ان تجلب لنا الخطر والمرض لأهلنا”،منددا بكلام وزير الاتصالات بطرس حرب الذي هدد بالاستقالة اذا لم تحل مشكلة النفايات”، داعيا اياه الى نقل النفايات الى منطقة تنورين في البترون لحل المشكلة”، معتبرا ان الاعتصام هو لدق ناقوس الخطر”، مشيرا الى ان التحركات المستقبلية ستكون عواقبها وخيمة.”

الأب القزي

وأما رئيس بلدية جدرا الأب جوزف القزي فأكد أن اهالي اقليم الخروب الذين ضحوا في سبيل بقاء لبنان واحدا موحدا لا يصعب عليهم اليوم ان يسقطوا من جديد المؤامرة ضد الاقليم بنوع آخر”، معتبرا ان المطامر تشبه الإرهاب، الذي يتطلب محاربته موقف وطني جامع”، لافتا الى انه قد يسقط ضحايا هنا او هناك، واما المطامر فهي جريمة موصوفة بحق كل المواطنين”، مؤكاد انها اخطر مؤامرة تقودها السلطة هي وجود المطامر في العمق السكني والغاء المنتجعات السياحية التي تجمل وتبيض وجه الوطن”،  مشددا على عدم السكوت عن هذه المؤامرة والتصدي لها بكل قوة لمنع وجود لها على ارض الواقع في اقليم الخروب، لأن الاقليم يكفي ما لديه من تلوث وبات يمكن ان يصدر للعالم من التلوث الفائض لديه .”

حمية

وقال رئيس بلدية برجا المهندس نشأت حمية : “إن عدتم عدنا، وها نحن اليوم عدنا لمواجهة مشروعكم الخبيث والتهجيري، فكلما أصريتم على أذيتنا، كلما إزددنا إصرارا وعزيمة على دحركم ، عدنا اليوم لنقول لكم أنكم مهما حاولتم تفرقتنا، سنواجهكم بوحدة لم تشهدوا مثلها من قبل، ولنقول لكم أن لا صوت يعلو فوق صوت الحق .”
وأضا ف “أيتها السلطة،  أيها المسؤولون، ألا يكفينا معمل الجية الحراري ومعمل ترابة سبلين والكسارات؟ ألا يحق لنا أن نعيش بكرامة ضمن بيئة سليمة؟ ألسنا من البشر؟. إن تاريخ الإقليم يشهد أننا ما وقفنا إلا ضد الظلم وضد الإستغلال وفي وجه الذل والحرمان ووإننا اليوم بحالة الدفاع عن النفس، ومن يعتدي علينا سنريه من نحن . يهولون علينا بالقوى الأمنية، ولكنهم نسوا أن القوى الأمنية مولجة تأمين سلامة وراحة الناس وانها لا يمكن أن تكون مع الظالم ضد المظلوم . نسوا أن قيادة وجنود القوى الأمنية يمتلكون ما يكفي من الذخيرة والجرأة لمناصرة المعتدى عليه ضد المعتدي. وهنا لا بد أن أوجه رسالة للقوى الأمنية بأننا ننحني أمامكم  وأن لا يتحول فشل الدولة في ملف النفايات إلى مواجهة يذهب ضحيتها أبرياء  أيتها الدولة ،أيها المسؤولين  هل تكون مكافأة الإقليم ، بجلب هذا الشر المميت له ؟ هل هذا هو رد الجميل لهذه المنطقة التي لطالما ما قصرت إتجاهكم ولطالما تضامنت مع آلامكم ؟
القزي

وختاما كانت كلمة لرئيس بلدية الجية الدكتور جورج نادر القزي فأكد “ان قضيتنا ثابتة وسنبقى ندافع عنها حتى آخر يوم من حياتنا”، مستغربا انه مضى 12 عاما على تحركاتنا ضد هذا المشروع، وبعد وعود المسؤولين انه توقف، ولكن اليوم نأسف انهم يذهبون ويذهبون، ومن ثم يعودون ويولون لنا اننا سنجلب المطمر للمنطقة؟ اننا نسأل هل المنطقة ملعونة او هناك من لعنة بحقهل لتكون وكرا لهذا الكم الهائل من التلوث؟”، معتبرا انه مجرد ذكر اسم موقع للمطامر في الاقليم هو فضيحة وجريمة سيعاقب عليها صاحب القرار وداعمه”، ورأى ان عقولهم لم تكن سليمة عندما قرروا اقفال مطمر الناعمة قبل ايجاد البديل”، معتبرا انهم اوصلوا رئيس الحكومة الى اليأس والتهديد بالاستقالة بعد ان طفح الكيل من الاعيبهم وخزعبلاتهم”، سائلا ما ذنب اقليم الخروب في كل هذا ، وهل هو فشة خلق لهم كلما ضاقت بهم الدنيا؟”، مؤكدا ان منطقة اقليم الخروب قدمت للبنان اشهر القضاة والضباط والإداريين  لا العصابات والمجرمين والارهابيين والمهربين”، وسأل هل يكافأ الاقليم واهله بهذا المشروع المميت لهم.؟” مشددا على انه المشروع لن يمر الا على اجسادنا”، متحدثا عن اخبار جيدة اليوم من خلال قيادات المنطقة وهي جاءت من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط بأنهم يتضامنون معنا ويحذرون اللجنة الوزارية والحكومة من اي تفكير بإقامة مطمر للنفايات في اقليم الخروب.”

قسم ضد المطمر

وبعد الاعتصام صعد رؤساء البلديات الى المنصة وأطلقوا قسما ضد المطمر وجاء فيه :” نقسم بالله العظيم، أن نبقى موحدين، وأن لا نقبل بطمر في الاقليم.”

1 2 3 4

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

نبيل سعد : عندما تتحدث الريشة وتطلق القصائد والألوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *