من جراب الأمس

إضحك …

كتب الشيخ عائض القرني : الضحك المعتدل بلسم للروح ، ودواء للنفس المنهكة ، ففي القرآن حكاية عن سليمان عليه السلام لما سمع النمل : «  فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا » ، وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم ربما ضحك حتى تبدو نواجذه ، وكان يمزح ولا يقول إلا حقا ، وأردت بهذا المقال أن أروح على قرائي الكرام ، فالحياة ساعة وساعة ، وإليكم بعض النكات اللطيفة :

سأل أحد الوزراء حاشيته عن الرعية ، قالوا : هم آكلون التبن وساكتون ، قال: زيدوا في سعر التبن ، طريق المجد ليس مفروشاً بالورد بل مفروش بالتبن . قال رجل للأعمش : ماذا استفدت من العمى ؟ قال حتى لا أراك وأمثالك .  قال رجل يتكلف نظم الشعر لشاعر كبير: هل أنا شاعر مطبوع ؟ قال : نعم ، مطبوع على قلبك .

فرَّ عالم من دولة عربية تمارس الاضطهاد ضد رعاياها ، قال له أصحابه : كيف تركت البلد ؟ قال : ملئت حرساً شديداً وشهبا .  سُئل رجل عن أمه هل هي حية ؟ قال  : نعم ، قالوا وزوجتك ؟ قال : حية تسعى .

سُئل رجل عن ابنه العاق ؟ قال : سافر لأخذ عمرة أخذ الله عمره .  كان أحد الوجهاء مشهوراً بالكذب وأكل السحت فاستضاف جماعة من الشعراء ، فلما أصبحوا على مائدته سأل هذا الوجيه أحدهم : كيف حالك يا فلان ؟ قال : سمّاعون للكذب أكّالون للسحت .

كتب برنارد شو مقالاً ساخراً في رئيس وزراء بريطانيا فاستدعاه ووبخه وقال له : ماذا يفرق بينك وبين الحمار؟ قال : هذه الطاولة .

وقال ابن الجوزي في « الحمقى والمغفلين » :  مرض حمار لأحد الحمقى فنذر نذراً إن شفا الله حماره أن يصوم سبعة أيام ، فشفا الله الحمار ، فصام سبعة أيام ، ولما انتهى منها مات الحمار ، فنذر الأحمق نذراً لله أن يحتسب السبعة أيام من رمضان ويخصمها منه ، فلما جاء رمضان صام ثلاثة وعشرين يوماً وأفطر سبعة أيام ، وقال : هذه بتلك .

قال بعضهم في مجلس : سبعون في المائة من كتّاب صحفنا منافقون ، قلنا : الله أكبر يا حذيفة بن اليمان كأن جبريل نزل عليك صباحَ مساء .

إذا سمعت رجلاً يقول : أهم شيء في المرأة الدين فاعلم أن عنده زوجة قبيحة ذاق منها الأمرّين ، وإذا سمعت رجلاً يقول : والله إننا في نعمة وفي أمن وبلدنا محسود فاعلم أن الدولة منحته أرضا وإكرامية وحصل على ترقية وعلاوات ، وإذا سمعت رجلاً يقول : المنصب عذاب ، والراحة رأسمال ، والوظائف عبودية ، فاعلم أنه أُقيل من منصبه على رغم أنفه وطُرد من وظيفته ، وإذا سمعت شخصاً يقول لك : القضاء عندنا وضعه مأساوي وذهبت العدالة فاعلم أن القاضي ردّ شهادته أو حكم عليه بحكم لا يرتضيه ، وإذا سمعت شخصاً يقول : قيام الليل بركة ونور ، ومن قام الليل وجد انشراحاً في صدره وسروراً في يومه فاعلم أنه قام تلك الليلة وأراد أن يعرّض بقيامه ويلمح بذكاء واللبيب بالإشارة يفهم ، وإذا سمعت شخصاً يقول : الحمد لله ، العلم منتشر وأصبحت المعلومة سهلة في متناول كل أحد والناس كلهم فاهمون وعارفون ، فاعلم أنه رجل لا يحب القراءة ولا يطيق النظر في الكتاب فسلّى نفسه ، وإذا سمعت شخصاً يردد : ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ ، فهو رجل حُرم من عطية أو هبة كان يسعى لها واستأثر بها زملاؤه .

قيل لابن الزبير ما هو الفرج بعد الشدة قال : أن تدعو الضيف لبيتك فيقول إني صائم . فر هشام بن عبد الملك من طاعون الشام فلقيه أحد الوعاظ وهو فار وقال له : «  قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا » ، قال هشام : نريد هذا القليل .

خطب الوليد بن عبد الملك على المنبر وكان يلحن في الكلام وفيه ظلم وعسف فقال : يقول الله تعالى « يا ليتها كانت القاضية » برفع التاء قال عمر بن عبد العزيز وهو في الصف الأول: تأخذك وتريحنا منك .

أحد شيوخ البخاري من الموالي اسمه هكذا : مسدد بن مسرهد بن سرندل بن عرندل بن مغربل بن مسربل ، سمع هذا الاسم أحد العلماء فقال : هذه رقية العقرب . عن جريدة الشرق الأوسط .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *