وجوهٌ من بلدتي

برجا تُكرّم مصطفى شبو شاعرها الفذّ

تّكرم بلدة برجا الشوف شاعرها الأثير مصطفى محيي الدين شبو , وذلك ضمن فعاليات مهرجان ” ليالي برجا ” التراثية الفولكلورية , والذي تنظمه فرقة برجا للفنون الشعبية وبرعاية وزير السياحة وبالتعاون مع التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث والنادي الثقافي الاجتماعي , وذلك غروب الجمعة 21 أيلول 2012 .

من هو الشاعر مصطفى شبو ؟

الشاعر مصطفى محيي الدين شبو 1873 – 1918 ضمير يحفظ وراوٍ يجيد وصوتٌ يُعبر عن فرح القوم وتعسهم . يُبرز محاسنَهم ويُعلي شأنَهم ويتوقف عند منارات سعدهم وبوارق مجدهم .

كان مزروعاً في الأرض التي أنجبته , روحاً وثّابة لخير قومه … مبدع أصيل الموهبة , متجذر في الأرض , متحدر من تراثها , متعلق بأهدافها , مواز لسكون تاريخها وفرح زمانها .
قال عنه شيخ برجا الشوف وعالِمها : ختم القرآن في الكُتّاب عندي , كما تعلم مبادىء الصرف والنحو وكان من المُحلّقين , وكنت أشجعه , فقد كان ذكياً , له أذن موسيقية . مُلهَمٌ ومثقف وسابق زمانه .
شاعر برجا البارز حسن الجنون المتوفى 1963 عندما سئل : أنت اشعر أم مصطفى شبو ؟ قال : مصطفى كان أشعر مني .
لم يتفوق شبو بالشعر وحسب بل وفي حرفة أهل برجا العتيقة ” الحياكة ” فقد كان متفوقاً في توزيع الألوان .
يروي المعمرون أنه كان في حوزته مكتبة حوت أسفاراً قيمة ودفاتر من مؤلفاته , جمعها أحد جيرانه بعد وفاته وباعها لشاعر فكانت سبباً في شهرته وتألقه في عالم الشعر .
قصده شاعر أكثر من مرة في عقر داره برجا محاوراً ومنازلاً إلى أن اعترف له بالتفوق فقال مخاطباً شبو :
بدّي إحكي الحقيقه … بالمعاني الرقيقه … متلك تجيب النسوان … يمّا تفنى الخليقه
الراهب الشاعر أسعد الخوري الفغالي والد شحرور الوادي قصد برجا ذات يوم بزيّه الديني , الأمر الذي لفت أنظار الناس فتقدموا منه وتحلقوا حوله , مما أثار استغرابه فقال على سبيل الدُعابة : أنا جايي ع برجي … وما معي صندوق فرجي … حامل سيفي بيدي … وأنا جايي مناقرجي .
الأمر الذي أثار حفيظة الناس , فما كان من الشاعر شبو إلا أن تقدم نحوه قائلاً : لو ما تكون جايينا ضيف … والضيف إلو كرامي … لَكْسرلك قبضة هالسيف … وإرمي راسك قدامي . فسأله الخوري : أنت مصطفى ؟ مما يدل على أنه كان يقصد التعرف عليه .
وصلنا من شعره خمس قصائد أعلاها البردة في مدح النبي وقصيدة في مدح المفوض التركي الذي زار برجا عام 1916 ونشرتها إحدى الصحف في عاصمة الخلافة العثمانية الأستانه ووصلت منها نسخة إلى برجا . وله شروقية ” صرف الدهر جار ” وهي رائعة من الروائع , وله اثنتان في مدح عضو متصرفية جبل لبنان الشيخ عمر الخطيب إبن بلدته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *