من جراب الأمس

برجا الشوف عام 1974… نادي الديماس والقضايا المطلبية

كتب الأستاذ أمين خضر شبو:

في قلب إقليم الخروب من قضاء الشوف بمحافظة الجبل تقع بلدة برجا، وتحيط بها قرى: عين الأسد ومرج برجا وبعاصير والجية وجدرا.

تبعد عن العاصمة بيروت حوالى 33 كلم، ومن الساحل حوالى 4 كلم عن بلدة الجية. إرتفاعها عن البحر يتراوح بين 250 و 350 م.

مساحتها حوالى 24 كيلو متر مربع. عدد سكانها يزيد على 15 ألف نسمة، يعملون في قطاعين أساسيين، هما : الخدمات (موظفون) وباعة متجولون.

إنتاجها الزراعي: الزيتون والكرمة واللوز. تشتهر تاريخياً بصناعة الغزل والنسيج. فيها آثار تاريخية (آثار جوبيتر).

بلديتها منحلة من أكثر من سبع سنوات ويقوم بتصريف شؤونها القائمقام. فيها مدرسة ثانوية منذ سنة 1961 وثلاث مدارس تكميلية وابتدائية وواحدة للمقاصد الخيرية الإسلامية. عدد التلامذة في جميع مدارسها يقارب 2500 تلميذ.

ليس فيها مستوصف أو مركز للخدمات الصحية

الأندية العاملة فيها هي: النادي الثقافي الإجتماعي، النادي الرياضي، نادي الديماس الإجتماعي، جمعية جامع برجا.

————–

من واقع الحرمان والتخلف الذي كانت تعيش فيه برجا وماتزال، في مختلف نواحي الحياة الإجتماعية والثقافية والعمرانية، وبالأخص الطرقات والخدمات الصحية والأبنية المدرسية اللائقة، وفي ظل غياب السلطات المحلية والتنظيمات الإجتماعية الفاعلة التي ترعى شؤون البلدة، ولد نادي الديماس الإجتماعي كنتيجة حتمية لهذا الواقع يوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1968.

كان في رأس اهتمامات شباب النادي، طريق الديماس بوصفها شرياناً حيوياً للبلدة يصلها بمنطقة من أجمل بقاعها بالإضافة إلى كونه متنفساً ضرورياً لها.

وجسد شباب النادي حلم البلدة هذا وشُق طريق الديماس، فازدهرت حركة البناء في هذه المنطقة وتضاعف عدد المنازل ثلاثة أضعاف على الأقل.

العام الثاني كرر النادي التجربة بشق طريق المعبور وتوسيع الطريق المؤدي إلى ساحة الروس.

ومن الحديث عن الطرقات أنتقل إلى الحديث عن قضايا مطلبية أخرى هامة تعاني منها بلدتنا كل يوم.

لقد عمل النادي في اتجاه فتح مستوصف في برجا يؤمن الخدمات الصحية الضرورية وذلك من خلال الإتصالات المتعددة بوزارة الصحة العامة ومصلحة الإنعاش الإجتماعي وبنواب المنطقة، إلا أن تلك الإتصالات لم تجن ثمارها بعد.

لذلك عمل النادي على الإستحصال على ترخيص بإنشاء مستوصف أهلي منذ أكثر من عام، وتجري الإستعدادات لافتتاحه هذا الشهر.

والحديث عن وضع الأبنية المدرسية لا يقل أهمية عن الوضع الصحي، فالتردي الملحوظ في وضع هذه الأبنية كان دافعاً لنا للقيام باتصالات مكثفة لتأمين بناء لائق وحديث للمدرسة الثانوية، وملاحقة القيمين على مشروع تجمع المدارس لتأمين الأبنية الحديثة للمدارس الإبتدائية والتكميلية في بلدتنا.

ونتيجة لذلك توصلنا إلى إقرار مرسوم لبناء الثانوية حيث خصص له مبلغ ثلاثمئة ألف ليرة لبنانية، ورغم علمنا بأن هذا المبلغ لايفي بالحاجة المطلوبة لإتمام هذا المشروع، غير أن مبدأ صدور هذا المرسوم يعتبر كسباً مهماً، يقتضي متابعته بالإتصالات الجدية لتأمين الإعتماد اللازم لإتمام هذا البناء.

أما فيما يتعلق بالمدارس الإبتدائية والمتوسطة، كان مشروع تجميع المدارس قد قرر بناء نموذجية على الأرض التي تنازلت عنها بلدية برجا، والتي سوف تكون في أقرب وقت.

وإزاء المشقات التي يعانيها أبناء بلدتنا لدى استحصالهم على إخراج قيد أو تذكرة هوية، وتقديراً منا لأهمية أن يكون في برجا قلم للنفوس، إتفق النادي مع باقي الأندية والجمعيات وتقدم بطلب إنشاء قلم للنفوس وصدر بالفعل مرسوم وزاري بهذا الشأن، يقتضي منا الملاحقة المستمرة لتنفيذه.

ولأول مرة في تاريخ بلدتنا نستطيع نتيجة للإتصالات المستمرة والدائبة لدى نواب المنطقة من أن نحصل على مبلغ قدره مئة وخمسة عشر ألف ليرة لبنانية لطريق الديماس وخمسة وعشرون ألفاً لطريق العريض، وهي تمثل نسبة ثلاثين بالمئة من اعتمادات نواب جبهة النضال.

ونتيجة أيضاً لملاحقات مستمرة لوزارة الموارد المائية والكهربائية وعدة مقابلات مع المدير العام للمياه في هذه الوزارة استطعنا أن نتوصل إلى حفر بئر أرتوازي في منطقة الحمرا، سوف تساهم جدياً في حل مشكلة المياه في بلدتنا، والذي علمناه بأنه جرى تلزيم ضخ المياه إلى خزان البلدة.

ونحن نعرض بعض المنجزات التي توصلنا إلى تحقيقها، نعاهد بلدتنا بأننا سوف نستمر بالمطالبة والملاحقة لكي نحقق المزيد من هذه المنجزات، التي عاهدنا أنفسنا منذ نشأة النادي على تحقيقها، وندعو مختلف الفئات والقوى أن تتكاتف وراء المطالب الحيوية لبلدتنا.

  • رئيس نادي الديماس مواليد 1945 توفي في أيار 1981.
  • عن “برجا الجريدة” العدد الثالث تموز 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *