وجوهٌ من بلدتي

حوار خاص مع القاصة اللبنانية بسمة عمر الخطيب

رغم أن  مجموعتها القصصية  ” شرفة بعيدة تنتظر  ” حصلت على أعلى مبيعات في معرض بيروت الدولي إلى أن بسمة عمر الخطيب تدين كثيراً للصحافة فهي بوابه فتحت لها مجالا واسعا للتعرف على المثقفين والمبدعين . أجرينا معها هذه الحوار القصير .

– الصحافة مهنتك ؟

نعم ولا . فأنا حريصة على أن تكون علاقتي بالصحافة بعيدة عن روتين المهنة ، وأن تكون الصحافة متعة وخيارا وليست فرضاً ، وبالتالي لم أكن صحافية موظفة أبداً ، بل فضّلت التعامل بالقطعة ، اختار الموضوع ولا يفرضه علي محرر أو رئيس تحرير ، وكنت أختار المواضيع التي أحبها بمعنى الحب الحقيقي ، ساعدني في هذا أنني كنت مكتفية مادياً لأنني كنت موظفة في قطاع التعليم اذ عملت في تدريس أطفال الحضانة لعشر سنوات وكانت الوظيفة المثالية لي ، فالتعامل مع أولئك الأطفال كان متعة وفائدة وحباً وابداعاً ، وأنا أدين لهم بكل شيء ( كتاباتي للكبار وللصغار وحديثاً الكتابة الدرامية للأطفال ) .

– أيهما ساعد بسمة في النضوج الإبداعي , الصحافة أم كتابتك للقصة ؟

الصحافة ساعدتني كثيراً ، انها على تماس مع الابداع والفنون والأدب والناس  ، كما عرفتني الى مثقفين ومبدعين أغنتني صداقتهم وزمالتهم . وأنا أرى أن الكاتب يستفيد من كل ما حوله لتنمية طاقاته وتطويرها ، كما أخبرتك ، التخصص في التربية الحضانية وتدريس أطفال الروضات أفاداني ، كذلك السفر … ولا تندهش اذا قلت لك أنني تعلمت الخياطة في مراهقتي وقد أفادتني لاحقاً بطريقة ما وأنا أكتب ، فكنت من دون وعي أصمّم ثم أفصّل وأقصّ وأشذّب وأطوي وأقصّر ثم أطرز وأضيف تفاصيل تجميلية على النصّ .

– أتعيش القصة القصير ة في لبنان في أزمة ؟ اقتبس عبارة لك  ” هناك من لا يكتبون القصة لأنها صعبة ” إلى هذه الدرجة ؟

نعم . أزمة وظلم . الناقد الكبير محمد دكروب يقول : انها تنقرض ، والشاعر والناقد حسين بن حمزة كتب أنني كقاصة أفتقر الى مدارس ومراجع وتيارات … وهذا لا يسري في الخارج فما زال للقصة روح  ، وفي معظم المنشورات تقرأ قصصا قصيرة بجميع اللغات . وقصدت بالصعب أن التكثيف والاختصار أصعب من التطويل والاسهاب .

– أذا كانوا في لبنان لا يكتبون القصة , معنى ذلك أْن لا جمهور للقصة ؟

اذا وجدوا القصص سيقرأونها ، واذا كانت جيدة سيطلبون المزيد . علينا تقديم قصص جيدة أولاً ثم انتظار حكم الجمهور .

– نرى أن مجموعتك القصصية الأخيرة  ” شرفة بعيدة تنتظر  ” حققت أعلى المبيعات في معرض بيروت للكتاب نهاية عام 2008 , ماذا يعني لك ذلك ؟

هذه اجابة عن سؤالك السابق . وجدت قصصي قراء في المعرض . وأتتني ردود أفعال مشجعة . ويعني لي هذا ” التشجيع على المثابرة “.

– فكرت  بخوض كتابة الرواية ؟

فكرت وأفكر ولكن لا أعرف ان كان هذا التفكير سيثمر ! الرواية مغرية وأنا قارئة نهمة للروايات لكني بتّ أفضل الروايات القصيرة قدر الامكان بعدما شاعت الثرثرة بين الروائيين .

– متى” يتقاعد الكاتب ” ؟

ان كانت مهنة عادية روتينية فعليه التقاعد في العقد السادس ! لكن عادة الكاتب ينتظر أن يتقاعد من وظيفته الرديفة  كي يتفرغ للكتابة من دون قيود . أنا حين أتقاعد سأعمل في الزراعة وأكتب وأقرأ في بستاني .

– لنتحدث قليلا عن كتاباتك عن الأطفال , الكتابة إلى الأطفال ليس سهلة , فالأطفال عكس الكبار , يحتاجون إلى كلمات خاصة وجمل تختار لهم بعناية , حتى تصل أليهم الفكرة بسهولة دون أي تعقيد , السؤال : أتعتقدين  أن من السهولة الكتابة للأطفال من قبل كاتب محترف , ” اقصد بالمحترف الذي لا يكتب سوى للكبار ” ؟

بدأت أكتب للأطفال قبل الكتابة للكبار . وهي تحتاج الى جهد مضاعف . ليست سهلة أبداً ، ولست راضية عن نصوصي للأطفال ، فكتابتي لهم تتطور بين يوم وآخر . لذلك سآخذ وقتي وأفكر طويلاً قبل نشر كتب للأطفال  ، علما انني نشرت قصصا في مجلة العربي الصغير الكويتية وهي نشرت لي كتابين صغيرين .

–  ما جديدك القادم ؟

مسلسل درامي للأطفال سيكون مفاجأة نتحدث عنها لاحقاً … حوار أجراه ياسر عبد الباقي علي موقع  jedaria.com .

البطاقة الشخصية :

الاسم : بسمة عمر الخطيب .

مواليد : 30 – 11 –  1975 .

برجا الشوف – جبل لبنان .

الجنسية : لبنانية.

المهنة :  كاتبة وصحافية .

الكفاءة العلمية :

إجازة في الإعلام المرئي والمسموع ( 1997 ) .

بكالوريا تربوية قسم روضة أطفال ( 1995) .

البطاقة المهنية :

اعلام مرئي ومسموع ومكتوب .

منذ 2005 وحتى اليوم : صحافية وكاتبة وسيناريست في ” قناة الجزيرة للأطفال “.

2004 – 2005 : المشاركة في إعداد برنامج ” خليك بالبيت ” – تلفزيون المستقبل .

منذ 2002 والى  2006 : كاتبة في الصفحة الثقافية – جريدة السفير .

منذ 2004 والى  2006 : كتابة مقالات لجريدة الحياة في قسمي المنوعات والمجتمع .

منذ 2001 إلى اليوم : الكتابة لمجلة العربي الصغير – الكويت( قصص مصورة – تحقيقات استطلاعات …) .

بين 2001 و2004 : إعداد وتقديم برامج في إذاعة صوت الشعب – لبنان ( قسم البرامج الثقافية ) .

تربية

مدرّسة في المرحلة الحضانية والابتدائية من 1996 حتى 2005

المطبوعات :

للأطفال : ” عالم الزهور ” ،  كتاب العربي الصغير ، الكويت -2004

” أجمل قصص أندرسن الخرافية ” ، كتاب العربي الصغير ، الكويت – 2006

للكبا ر: مجموعة قصصية بعنوان ” دانتيل لسهرة واحدة ” ، دار المدى – 2005

مجموعة قصصية بعنوان ” شرفة بعيدة تنتظر ” – دار الآداب – 2009 ( الأكثر مبيعاً في فئة الكتب الأدبية في معرض بيروت للكتاب ) .

بعض المؤتمرات التي شاركت فيها :

مؤتمر ثقافة الطفل العربي ( وزارة الثقافة في الكويت – مايو 2002 ) .

مؤتمر المرأة والإبداع ( المجلس الأعلى للثقافة في مصر- اكتوبر 2002 ) .

مؤتمر الرواية العربية ( المجلس الأعلى للثقافة في مصر- اكتوبر 2003 ) .

مهرجان القرين الثقافي ( المجلس الوطني للثقافة والفنون – الكويت 2004 ) .

مهرجان شعوب المتوسط في ايطاليا – 2004 .

مهرجان القاهرة السينمائي 2004.

ندوة الثقافة العلمية – وزارة الثقافة في الكويت – 2005

محاضرة ” الحكاية الخيالية الشعبية في أدب الأطفال ” معرض أبو ظبي للكتاب – 2006.

مهرجان الاسماعيلية السينمائي –   2006.

اللغات : العربية والفرنسية والانكليزية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قيل أن برجا هي مقبرة المواهب والقدرات, فالكثيرين من اصحاب تلك المواهب والقدرات قد أفل نجمهم قبل أن يولد في برجا..
    ربما هذا الكلام صحيح الى درجة ما ولكن السيدة بسمة الخطيب ترد بقوة على تلك المقولة وتعلن للعالم اجمع أن الموهبة والارادة اقوى من الخضوع لتلك المقولات..

    اهنئ السيدة بسمة الخطيب على كتباباتها وأهنئ نفسي والبرجاويين بها..
    واهنئ الاستاذ الفاضل مربي الاجيال عمر الخطيب الذي ما زال يعطي من روحه في ثانوية برجا الرسمة ويديمها منارة للعلم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *