يحدث في الشوف

رحيل أحمد أبو حاقة أستاذ فوق القمة

 

 

 
   
   
 
كتب نجيب البعيني : كان رجلاً ودوداً مخلصاً وفياً، محترماً بين زملائه ، جاداً في مواضيع البحث والدراسة والمتابعة ، هادئاً متواضعاً، دائم الابتسامة، حاضر البديهة، يتمتع بمناقبية وشخصية فذّة . كنت ألتقيه في كلية الآداب الجامعة اللبنانية الفرع الأول، وفي وزارة التربية، وفي دار العلم للملايين ، وفي المؤتمرات الثقافية ، وفي المحاضرات والندوات التي كان له فيها نصيب وافر من مواضيع البحث والدراسة. ولد في بلدة « بعاصير » الشوف  إقليم الخروب في سنة 1929، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة القرية حتى سنة 1945 ، ثم انتقل إلى مدرسة حوض الولاية الرسمية في بيروت وبقي فيها من سنة 1945 إلى سنة 1948 ، حيث أحرز شهادة البريفه الرسمية ، ثم دخل دار المعلمين وحصل على الشهادة التعليمية بعد دراسته فيها من سنة 1948 إلى سنة 1950، ونال شهادة البكالوريا القسم الأول بالدرس والاجتهاد والسهر على نفسه. ثم نال شهادة البكالوريا القسم الثاني، فلسفة في سنة 1950.

والتحق بعد ذلك بالأكاديمية اللبنانية فأحرز شهادة الإجازة في العلوم السياسية والاقتصادية وشهادة في الدراسات العليا بعد التحصيل في سنة 1950 إلى سنة 1954. ودخل الجامعة اللبنانية حيث أنهى إجازة «دار المعلمين العليا». ونال إجازة فعلية في اللغة العربية وآدابها (1951 ـ 1954).
ثم أحرز شهادة الكفاءة للتعليم الثانوي من دار المعلمين العليا في الجامعة اللبنانية في سنة 1955، وأحرز شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية في سنة 1972. ونال أيضاً شهادة دكتوراه دولة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اليسوعية في سنة 1979.
انصرف إلى التعليم فبدأ بالتدريس في القسمين: الابتدائي والمتوسط من سنة 1950 إلى سنة 1955، ثم انتقل إلى التعليم الثانوي فدرّس من سنة 1955 إلى سنة 1966، فإلى التعليم الجامعي العالي من سنة 1961 وما تلاها من سنوات. كان رئيساً لقسم اللغة العربية وآدابها في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، الفرع الأول، من سنة 1967 إلى سنة 1979. وكان عميداً لكلية التربية الوطنية والفنون الجميلة بالنيابة من سنة 1976 إلى سنة 1978. ومديراً لكلية الآداب والعلوم الإنسانية من سنة 1981 إلى سنة 1988. مع ترؤسه قسم اللغة العربية وآدابها.
بالإضافة إلى برامج تربوية وأدبية وتثقيفية مختلفة.
وكنا نقول إن الدكتور أحمد أبو حاقة، هو قمة في الأدب وفنون العربية، فإذا بالجامعة اللبنانية تجاوزت هذا اللقب وأعطته لقباً آخر أعلى وأسمى وهو: «أستاذ فوق القمة في التعليم العالي». هذا وشيعت بعاصير د أبو حاقة إلى مثواه الأخير عقب صلاة العصر من يوم الإثنين 18 نيسان 2011 من مسجد سيدنا عمر بن الخطاب .
وللدكتور أحمد أبو حاقة عدد وافر من الكتب منها:
1ـ أبو فراس الحمداني، دار الشرق الجديد، سنة 1959. طبع عدة طبعات.
2ـ الشعر الملحمي ومظاهره في الأدب العربي، دار الشرق الجديد، بيروت، سنة 1960. طبع عدة طبعات.
3ـ المديح في الشعر العربي، دار الشرق الجديد، بيروت، سنة 1961. طبع عدة طبعات.
4ـ المفيد في الأدب العربي، دار العلم للملايين، الجزء الأول، سنة 1964، الجزء الثاني سنة 1965. بالاشتراك مع عدد من الأساتذة والباحثين. وقد صدرت الطبعة العشرون سنة 1996.
5ـ البلاغة والتحليل الأدبي، دار المنار، بيروت، من سنة 1972 إلى سنة 1982. ثم طبعته دار العلم للملايين في سنة 1983، عدة طبعات متوالية.
6ـ الوسيط في قواعد اللغة العربية، الجزء الأول، صدر عن دار الكتاب اللبناني، سنة 1972، والجزء الثاني، صدر سنة 1983.
7ـ الالتزام في الشعر العربي، دار العلم للملايين، بيروت، سنة 1979. وله كتب مخطوطة لم يتسن له طبعها، ونحن نتمنى هنا على أولاده طباعتها في أقرب فرصة ممكنة أو أن تتولى وزارة التربية الوطنية طبعها لأنها كتب جيدة ومفيدة . المصدر : جريدة السفير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *