برجا الآن

إقليم الخروب يريد « حق الشفعة »

كتبت فاتن الحاج : أهالي إقليم الخروب ، جيران معامل الجية وبسري وعلمان ، لا ينعمون بالكهرباء .

 لا يطالب هؤلاء بالتمييز عن المواطنين اللبنانيين « بس شوية عدالة ما بتشكي من شي » .

لا يشفع لأبناء إقليم الخروب وقوع ثلاثة معامل لتوليد الكهرباء في النطاق الجغرافي لمنطقتهم ، بل لم يكن ذلك يوماً سبباً كافياً وضرورياً لكي ينعموا بساعات عادلة من التغذية الكهربائية .

 لكن المعادلة « غير المتكافئة » لا تقنع الأهالي .

سكان محلة زاروت مثلاً ، جيران معمل الجية الحراري ، لا يصدقون كيف أن « المعمل بوجنا وبتضل الكهرباء مقطوعة » .

 يطالب هؤلاء بما يسمونه « حق الشفعة ، إنو مش بيكفي عم منتحمل ضرر المعمل وتلوثه ، كمان ما في كهرباء ؟ » .

يقطع جواب أحد الموظفين في المعمل الشك باليقين حين يشرح « أنه لا علاقة لنا بإنارة المنازل ؛ فالأمر ليس من مهمة المعمل ؛ لأنّ الأخير يعطي الكهرباء لمحطات التحويل لتوزعها بدورها بالطريقة التي تراها مناسبة » ، كاشفاً أنّ « معمل الجية يشغّل خمس ماكينات ، والطاقة التي ينتجها full , إذ توازي 150 ألف كيلو فولت » .

يقول الموظف : « إننا نبلّغ ذلك كل من يأتي إلينا ليحتج على انقطاع الكهرباء ، فالمعمل ليس المكان الصائب للشكوى والاعتصام » .

مسؤول محطات التحويل الرئيسية في صيدا عارف مكاري ، يوضح هو الآخر أنّ المعامل مرتبطة مبدئياً بشبكة واحدة ، وليس هناك معمل يغذي منطقة ، مشيراً إلى أن الحل ليس بأيدي محطات التحويل ، بل يحتاج إلى قرار من وزير الطاقة وإدارة مؤسسة كهرباء لبنان .

أما بالنسبة إلى إقليم الخروب ، فتغذيه محطتا سبلين والدامور .

 لكن مِن الأهالي من يقول : « بالزوق المعمل هونيك والكهرباء 24/24» .
إذا كانت محطة تحويل الكهرباء في سبلين ، فهل تحظى هذه البلدة بالتمييز عن غيرها من بلدات الإقليم ؟ ينفي ذلك رئيس بلدية سبلين محمد خالد قوبر ، فالتقنين لا يختلف عن القرى الأخرى ، « وإن كانت البلدية قد سعت إلى توفير مولّدين كهربائيين بمساعدة بعض الخيّرين ، لكن البلدة التي تعد 20 ألف نسمة تحتاج إلى 10 مولدات كي ننير كل المنازل » .

 يطمع الرجل بتوزيع عادل بين بيروت والمناطق ، وخصوصاً « أني أكاد أجزم بأنّه ليس هناك أي مرتجع في جداول الجباية الشهرية لمؤسسة كهرباء لبنان ، فيما تكاد تكون نسبة التعديات على الشبكة العامة شبه معدومة » .
« كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء من فوق ظهرها محمول » ، هكذا يوصّف رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي محمد حبنجر واقع الكهرباء في المنطقة ، أي إنّها « تمر من تحت أقدامنا ولا ننعم بها » .

 يسارع إلى القول : « ما بدنا تمييز ، بس شوية عدالة ما بتشكي من شي » .

 يبدو الرجل مقتنعاً بأنّ اللجوء إلى السلبية وحرق الدواليب لن يزيدا ساعات التغذية دقيقة واحدة .

 لذا ، فالاتحاد يبحث عن حلول عملية لحل المشكلة .

ويكشف هنا أنّنا « أعددنا في مرحلة من المراحل دراسة بشأن استفادة 60% من قرى الإقليم من معمل شارل الحلو في بسري ، ما يوفر الكهرباء 24/24. يومها ، توسط النائب وليد جنبلاط لدى الرئيس سعد الحريري لتوفير تكاليف المشروع التي قدرت ، بحسب الدراسة، بمليونين و300 ألف دولار أميركي .

 لكن حبنجر تبلغ بعدها من نائب تيار المستقبل محمد الحجار « إنو المشروع مش ماشي » .

لا يبدو رئيس الاتحاد متفائلاً بشأن مستقبل الكهرباء في لبنان ؛ لأنّ « الذهنية التغييرية مفقودة » .
في المقلب الآخر ، ثمة قرى في إقليم الخروب استفادت في سنوات ما بعد الحرب من معمل بسري ، فكانت الكهرباء تؤنسها 24/24 ومن هذه القرى قسم من مزبود ، المغيرية ، جون ، الجميلية ، مجدلونا، علمان، دير المخلص ، المحتقرة وغيرها .
منذ سنة واحدة تقريباً ، لم يعد هذا الوضع قائماً ، وتحديداً حين تقرر تغذية قضاء جزين وقراه من معمل بسري ، بعدما كانت تأخذ الكهرباء من صيدا .

 لماذا ؟ « لأنو الوزير جبران باسيل ما بدّو أسود وأبيض بدّو يعاملنا بالتساوي » ، يقول مختار بلدة المحتقرة جوزيف فارس .

لكن أهالي البلدة لم يكونوا جاهزين لانقطاع الكهرباء 20 ساعة في اليوم الواحد .

ليس هناك حتى الآن اشتراكات في مولدات كبيرة ، فكل منزل اختار أن يشتري « موتوراً » صغيراً خاصاً به .

منقول عن جريدة الأخبار اللبنانية .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. هل نفهم من تحليل الصحافية فاتن الحاج بأن الأستاذ محمد حبنجر يعتقد بأن المسؤول عن أزمة الكهرباء في إقليم الخروب هو الرئيس سعد الحريري وليس وزارة الطاقة؟ نرجو من حضرة رئيس الاتحاد توضيح موقفه.

  2. شو هم اذا كان المسؤول سعد الحريري او غيره المهم الكهربا وضعها سيء ….والكل مسؤولين من طقطق حتى السلام عيكم ما فيك تدافع عن حدا خاصة بموضوع الكهربا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *