برجا الآنوجوهٌ من بلدتي

وين الحبايب وين يا أستاذ عبد الرحمن ؟

scan0011

كتب الشيخ جمال جميل بشاشة :

مات الأستاذ عبد الرحمن سعد … مطرب الإذاعة اللبنانية في عصرها الزاهي .

لطالما تباهى بهذه الصفة في المجالس البرجاوية .

طيب القلب كان الأستاذ عبد الرحمن , عشرته تضفي على من حوله الأنس والسرور .

واحد من ثلاثة برجاويين حمل لقب ” مطرب الإذاعة ” في هاتيك الأيام مع نجيب الخطيب ومحمد مرعي السعيدي , حين كانت تبث حفلاتها الفنية مباشرة على الهواء .

كلما كانت له وصلة إذاعية كان يذيع الخبر في ضيعته برجا الشوف : أن اسمعوني هذه العشية .

أعرفه منذ أن رجعت من مصر العزيزة والتحقت بإذاعة ” صوت الوطن ” المقاصدية في أول تسعينيات القرن الماضي .

سكن قلبي وأحببته حباً جماً , فهو من طينة والدي رحمه الله تعلقاً بالسماع والطرب وتذوقاً لهما .

حدثني عن مواويل بغداد التي اشتهر بها أبي في ليالي برجا وسهراتها قبل العام 1968 وعن وهابيّاته وكلثومياته آنذاك .

يا لَشوقي للساعة التي سجلت له فيها بصوتي مقدمة لأغنية من أعماله في استديو الإذاعة . تقول المقدمة :

غنّ ياعبد الرحمن … غنّ من الكبد آناً … ومن القلب أحياناً … وقل عاطفة ووجدانا .

غنّ نر كيف العشاق يبكون … وحملة الأشواق كيف يشكون !

آمنت ببيان الحناجر وباللحن الساحر … غنّ ياعبد الرحمن .

طار من الفرحة رحمه الله لحظة سماعه هذا الإطراء الذي ماسبقني أحد إليه كما كان يحلو له القول !

والحق أن هذا الكلام قاله أمير الشعراء أحمد شوقي في موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب !

منتصف الأربعينيات بدأت مسيرة الأستاذ عبد الرحمن على مسرح فاروق ببيروت , وكان لما يتجاوز الخامسة عشرة من عمره مع ابن بلدته لبيب الخطيب .

أول أغنية غناها كانت ” وين الحبايب وين ” في الإذاعة اللبنانية من ألحان إبن بلدته الفنان محمد مرعي السعيدي .

غنى في الشام والأردن ولبنان وألهب ليالي مهرجانات برجا التراث أواخر التسعينيات حماسة وحضوراً .

كرمته جمعية بيت التراث في العام 2000 حيث قدم له الوزير مروان حمادة درع الجمعية .

أقعده المرض منذ سنوات في بيته بحارة الجرن ببرجا الشوف إلى أن وافته منيته ظهر يوم الجمعة في الثالث من كانون الثاني 2014 عن عمر يناهز الثمانين رحمه الله .

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. رحمة الله عليك يا أستاد صاحب القلب والصوت الطيب.شكراجزيلا للشيخ جمال لمحبته وغيرته الدائمة على أهله في برجا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *