برجا الآنوجوهٌ من بلدتي

وقف جامع برجا الكبير ينعى الأستاذ سعيد حوحو

نعى وقف جامع برجا الكبير , الأستاذ المربّي سعيد محمّد حوحو , الذي وافاه الأجل المحتوم فجر يوم الخميس 24 المحرّم 1435 الموافق 28 تشرين الثاني 2013 .م. محمد فواز والقاضي محمد هاني الجوزو و م . سلام سعد يسلّمون هدية التكريم للمربي سعيد حوحو 2007

وقد رثاه شيخ الجامع جمال بشاشة قبل الصلاة عليه ظهراً فقال :  سلام الله على روحك الطاهرة أيها الأستاذ السّعيد .

مامن حجر من حجارة هذا الجامع العتيق إلا ويشهد لك على ما بذلت فيه .

مامن ذرة تراب في هذا المكان الطاهر إلا ويذكر رعايتك لهذا الصرح العريق .

أشهد يا أستاذنا العزيز أنه ما من عامل في هذا الجامع الكبير ومنذ أن انطلقت ورشة ترميمه وتوسعته وتجديده العام 2003 , تغبّر مثل ما تغبّر جبينك الوضّاء

حسبك مصابيح علمك في بلدتي برجا .

حسبك خدمتك مساجدها وأوقافها على مدى أكثر من أربعين عاماً .

كل حجر وكل عمود وكل باب في جامع برجا الكبير يشهد على حرصك وتفانيك .

أيها الناس : يموت الأثرياء وخزان الأموال ويموت ذكرهم , ويبقى ذكر أمثال الأستاذ سعيد خالداً على مر الزمان , فحبل الخير لا ينقطع في ضيعتي .

بمثل ما لقي الأستاذ سعيد ربّه , لمثل هذا فليعمل العاملون .

المرحوم الأستاذ سعيد حوحو من مواليد 1927 وكان نائب رئيس وقف جامع برجا الكبير .

( في الصورة يوم تكريم الأستاذ حوحو عام 2007 في زاوية جامع برجا الكبير ويبدو رئيس بلدية برجا الشوف آنذاك المهندس سلام سعد وممثل سماحة مفتي جبل لبنان القاضي محمد هاني الجوزو . عضو المجلس الشرعي محمد سعيد فواز )

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. رجل والرجال قليل …
    رحم الله أستاذنا الفاضل الاستاذ سعيد حوحو. عرفناه منذ نعومة اظافرنا، استاذاً مربياً متفانيا في خدمة الطلاب والإدارة والمدرسين وبرجا. لم يلتزم بدوام رسمي ولا توصيف وظيفي. تراه كالنحلة يدور في المدرسة باحثاً عما يمكن عمله او إصلاحه او تحديثه. في العام الماضي ذكرته امام طلابي في مادة التصميم والغرافيك. كنا ندرس مراحل تطور الطباعة. كان رحمه الله يأتي باكراً لتحضير الامتحانات على آلة الستانسل. يداه مغمستان بالحبر الأسود او الأزرق. لا يهم.. المهم الإنجاز. هذا ما ندرّسه ونحاول تأصيله هنا في مجال الادارة. انها الادارة بالأهداف management by objectives . والأستاذ سعيد كان رائدها. أتاني بعض المصلين عقب صلاة الجمعة ظانين أنني طبيب أو مختص في مجال علوم الأحياء. ذلك أنني أتحدث في خطبي عن ظواهر الأحياء وآخر مستجداتها. فقلت: أن الفضل يعود للاستاذ سعيد، فقد درسني مادة علوم الأحياء الوحيدة في حياتي.
    رحمك الله يا استاذ سعيد، لم تكتفي بعلوم الأحياء. فقد علمتنا أن الخدمة العامة والتفاني في تحقيق الصالح العام هي سعادة ما بعدها أخرى. وتتلمذنا على يديك من خلال جمعية جامع برجا الكبير ولجنة الأوقاف الإسلامية مع الأستاذ المرحوم بإذن الله عبد الرحمن سراج. كنا صغاراً ونريد تحقيق الكثير، كما لو أنه ليس في العمر بقية. وكنت تحاول أن تخفف من اندفاعتنا، فتعطينا من حكمة المعلم وعطف المربي وتسديد المرشد.
    كنا نحاول اغاظتك. فقد كنت محبوباً حتى في حالة الغضب. ذلك أن غضبك لم يكن لأمر شخصي، وإنما كان دائماً للصالح العام. ويمر كسحابة صيف ولا يفسد للود قضية.
    مرة أخرى ذكرتك منذ بضع شهور. كنا في حلقة دراسية حول “القيادة الخدمية” Servanthood Leadership وإمكان تطبيقها في مجال الشركات الربحية، في المؤتمر السنوي لجمعية القيادة الدولية International Leadership Association. ها هو الطالب الأرعن ،الذي طالما حاولت التخفيف من اندفاعه، يجالس الكبار. وعندما يتحدث ينصت الآخرون. وليس هذا وحسب. فإن ما تعلمناه منك ومن الأستاذ عبد الرحمن سراج وكل الأخوة والأساتذة حملته معي إلى هنا. ولست وحيداً، فان تلامذتك انتشروا في أنحاء المعمورة يدرسون ويدرّسون. ثمرٌ ” استوى على سوقه فاستغلظ يعجب الزراع …”
    اعلم أن ذكراك ستكون دائمامعنا ولن ننساك وسنذكرك دوماً ونقتدي بخطاك. لمثل هذا فليعمل العاملون. رحم الله الأستاذ سعيد وأحسن اليه واسكنه جنان الفردوس مع الصديقين والشهداء والهم أهله وأصدقائه وتلامذته الصبر والسلوان آمين
    ولدكم المحب نجيب الغوش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *